مجلة الثائر العربي المصورة

اهلاوسهلا بكم
 
الرئيسيةاليوميةالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٩ )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح المختار



المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 07/12/2012

مُساهمةموضوع: ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٩ )   الإثنين أبريل 01, 2013 3:09 pm



ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٩ )
صلاح المختار
لو امطرت السماء حرية هناك عبيد سترفع الشمسية
مثل
( اذا فقدنا سوريا سنفقد طهران )

4– التحالف السوبرستراتيجي مع ايران : سيسجل في تاريخ سوريا خاصة والامة العربية عامة بحروف من نار ودم حقيقة لا يمكن القفز من فوقها وهي ان اخطر واكبر خطايا وجرائم النظام السوري ، في عهدي اسد الاب واسد الابن ، التي جلبت عليه وعلى سوريا والامة العربية الخراب والدمار والكوارث ، هي خطيئة وجريمة صلته السوبرستراتيجية بايران فهي ليست علاقة ستراتيجية عادية بل هي سوبرستراتيجية ، فلكل بلد يخطط بصورة متقدمة او عادية ستراتيجية عظمى وهي السوبرستراتيجية ، التي تشمل ستراتيجيات فرعية وتتحكم بها مثل الستراتيجيات السياسية والامنية والتربوية والاقتصادية والنفسية والعسكرية ..الخ ، لذلك فالستراتيجية العظمى تتحكم بكافة سياسات وتوجهات اي نظام او دولة .
هنا نفهم المعنى والنتائج الاكثر خطورة لصلة النظام السوري بايران فان وضعه صلته بايران في موقع البند الاول في سلم اولوياته وعلاقاته الداخلية والخارجية وتقديمها على كافة صلاته الاخرى عربيا واجنبيا ، قلب كل مفاهيم الامة والوطنية والعروبة والقومية والحدود رأسا على عقب ، وانتج حالة استثنائية في خطورتها على الامة العربية وسوريا خصوصا ، ومن المؤكد الان ان بشار اسد وهو يواجه لحظات سقوطه ، وربما مصيره الماساوي ، يدرك معنى وخطورة صلة نظامه بايران والتي حذره منها الكثير من العرب في فترات مختلفة ولكنه لم يصغي بل عزز هذه الصلة وكأنه يرد بعناد محسوب سوبرستراتيجيا وليس فرديا .
ما يجب ان نتذكره لكي نرى الصورة بوضوح تام هو ان ايران ليست دولة عربية شقيقة يمكن اقامة علاقات سوبرستراتيجية معها تمهيدا لاقامة الوحدة العربية او خطوة على طريقها ، وهذا ما حاربه حافظ وبشار ، بل هي دولة اجنبية معادية تاريخيا وحاليا ، وهي لذلك لم تكن صديقة او محايدة ، بل هي تشن حربا صليبية ، بالمعنى اللغوي وليس الديني للمصطلح ، عمياء وواعية في ان واحد ، ضد الامة العربية قاطبة ليس الان فقط بل منذ الاف السنين ، خصوصا منذ الفتح الاسلامي لبلاد فارس بسيف العروبة .
وايران ، في عهد الشاه محمد رضا بهلوي وخليفته القومي الشرعي خميني وهو اكثر قادة الفرس في تاريخهم خطورة وحقدا على الامة العربية ،كانت ومازالت :
أ - تعلن صراحة انها دولة امبريالية توسعية ، خصوصا في عهد خميني وتلاميذه ، لانها تريد اقامة امبراطورية فارسية تشمل كل الوطن العربي ، تارة تحت غطاء ما تسميه زورا ب ( نشر الثورة الاسلامية ) ، وتارة ثانية تحت غطاء ما تسميه ( نشر التشيع ) الصفوي طبعا وليس العلوي ، واختارت نشر دعوتها التبشيرية في الوطن العربي بقتل الملايين من العرب وتهجير الملايين كما يحصل في العراق ، وليس في بلدان غير اسلامية ، عبر اسقاط الانظمة بالقوة !
ب - ايران تحتل الاحواز العربية وتفرسها منذ اكثر منذ اكثر من 8 عقود وتمارس اساليب قهر ابشع من اساليب اسرائيل ولعلم من لا يعلم ان الاحواز اكبر من كل دول الخليج العربي مساحة ونفوسها ضعف نفوس الشعب الفلسطيني حيث تبلغ عشرة ملايين عربي مستعمر من قبل الفرس بابشع صور العنصرية الاستعمارية .
ج – ايران تحتل الجزر العربية وترفض حتى التفاوض حولها .
د - ايران تصر على ان البحرين ولاية ايرانية رغم ان اغلب من يدعمها هناك من ذوي الاصول الفارسية الذين ذهبوا الى البحرين للعمل تماما مثل هجرة اليهود الى فلسطين .
هـ – ايران تخوض حربا تدميرية شاملة ومستمرة مع العراق بلا هوادة منذ عام 1980 وكان دورها هو الاخطر فيما لحق العراق من دمار وخراب خصوصا عندما لعبت دور الشريك الاخطر لامريكا في غزو العراق وتدميره كما اعترف قادتها رسميا .
و – ايران تسيطر على لبنان وتعمق ازمته الطائفية وتغير هويته القومية والوطنية وتنقلها لمرحلة التفجير المتعمد بعد ان فرض اداتها الطائفية الاخطر والاكثر سموما حزب الله وجوده بالقوة العسكرية والمالية على لبنان واعلن رسميا ان ولاءه الاساس والاهم هو لايران وليس للبنان ، ويكفي لاثبات ذلك ان نذكر بان حسن نصرالله وكيل خامنئي الرسمي في لبنان وتلك الوظيفة تجعله ، ووفقا لمفهوم ولاية الفقيه ، تابع وعبد مطيع لخامنئي وينفذ اي امر يصدره اليه حتى لو كان فيه خراب لبنان ، فأدت سيطرة حزب الله على لبنان بالقوة الى بروز رد فعل مضاد وهو تسلح فئات كثيرة من السنة والمسيحيين والدروز لمواجهة تحديات هذا الحزب !
وهكذا تظهر حقيقة دور ايران وتابعها المطيع حزب الله حيث تكمل ايران ما بدأته القوى الاستعمارية الغربية من زرع بذور التفكك الطائفي في لبنان فجاءت ايران لتنقل التفكك الى مرحلة عسكرة الطائفية اللبنانية بصورة دائمية والتي دشنها حزب الله وجعلها اساسا لقوته بعد ان كانت الطوائف في لبنان تعد السلاح احتياطيا امنيا ربما تحتاجه بين فترة واخرى .
ز – ايران تصر على ان الخليج فارسي وليس عربيا ، وكان احد اسباب شنها الحرب على العراق هو اصراره على عروبة الخليج ، ولو كانت دعوتها الاسلامية حقيقية لما جعلت من هذالموضوع مشكلة خطيرة بينها وبين العرب ولقبلت بتسمية اقترحتها اكثر من جهة وهي اطلاق تسمية ( الخليج الاسلامي ) على الخليج لحل المشكلة .
ك – ايران زرعت في مصر والسودان والمغرب العربي بذور الفتن الطائفية ، اضافة لما زرعته ونمته في المشرق العربي ، بتعمد القيام بتبشير طائفي استفزازي في مجتمعات ليس فيها تنوع طائفي اصلا ، فخلقت مشكلة جديدة اخذت تزداد خطورة بمرور الزمن .
ل – ايران تلقت دعما امريكيا اسرائيليا ورغم ادعاءها انها ضد الشيطان الاكبر ، امريكا ، وانها ضد الشيطان الاصغر ، اسرائيل ، وعقدت صفقات معهما ضد الامة العربية مثل ( صفقة ايرانجيت ) والتي قامت فيها امريكا والموساد الاسرائيلي بتزويد ايران بالسلاح والمعلومات الاستخبارية عن العراق اثناء الحرب التي فرضتها ايران على العراق .
م – ايران اقامت شراكة ستراتيجية مع امريكا وبقوتها تم غزو العراق ( وافغانستان ) واعترفت ايران رسميا بذلك ، كما ان امريكا اختارت ايران شريكة اولى لها في مرحلة ما بعد الغزو وتراجع الدور البريطاني حتى تلاشى ، وبقيت ايران تعزز نفوذها في العراق بدعم امريكي كامل ورسمي وعلني ، ووصلت الشراكة الستراتيجية بينهما الى درجة ان امريكا سلمت العراق رسميا الى ايران بعد سحب قواتها ولم تسلمه لعملاءها الرسميين الاخرين في اطار صفقة كبرى هدفها اكمال تقسيم العراق وتقاسمه بينهما ، ولعل اخر تأكيد تام على هذه الحقيقة هي تصريحات بايدن نائب الرئيس الامريكي الذي زار بغداد قبل يومين فجاة واعلن دعمه للمالكي ورفضه للانتفاضة الشعبية .
ن – ايران تمارس التضليل عبر دعم فلسطين ولكي تخفي ايران اهدافها الاستعمارية في الوطن العربي كان لابد من تصنيع غطاء يمنع او يقلل من ردات الفعل على سياساتها التوسعية المعادية للامة العربية ، وهذا الغطاء هو دعم قضية فلسطين لاجل ان تحصل على دعم بعض العرب بسبب موقفها من قضية فلسطين بطريقة تجعل من عداوناتها على بقية الاقطار العربية موضوعا يمكن تحمله او عدم طرحه ورفض ادانة ايران من اجل ان تبقى تدعم القضية المركزية .
بعد تعداد بعضا من سياسات ايران المعادية للامة العربية ، والتي يمكن لواحد منها ، مثلا شراكتها مع امريكا في غزو وتدمير العراق ، لاعتبارها دولة معادية . ماذا يمكن ان نسمي ايران ؟ هل هي دولة معادية فحسب ؟ ام انها عدو خطير جدا ويهدد وجودنا وهويتنا كما تثبت احداث العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن وغيرها ؟ هل مطامع اسرائيل في الارض العربية اكثر خطورة من مطامع ايران ؟ هل اساليب القتل والابادة للسكان العرب التي تمارسها ايران في العراق وسوريا والاحواز مثلا اقل قسوة من اساليب اسرائيل او اكثر قسوة ووحشية منها ؟ واخيرا وليس اخرا هل يوجد احتلال مشروع واحتلال غير مشروع ؟ هل يوجد استعمار محبذ واستعمار مستنكر ؟
كنا نقول ونكرر القول منذ الثمانينيات بان صلة النظام السوري بايران صلة اقوى واهم من صلته بالامة العربية وبهوية سوريا العربية وهي لذلك صلة وجود وليست صلة مصلحة انية ، واختلف معنا كثيرون وقالوا ان مشاكلنا مع ايران مهما كبرت لن تصل الى مرحلة صراع وجود ، لكننا كنا نقول ونؤكد بان صراعنا معها صراع وجود وليس صراع نظم او صراع على حدود او مياه لان التاريخ والجغرافيا يثبتان ذلك بالقطع ومن لا يتعلم منهما فهو اما ساذج او متساذج عمدا لاجل تنفيذ مخططات معادية للامة العربية . والان وبعد كل الكوارث التي حلت بالامة العربية نتيجة الشراكة الستراتيجية الامريكية الايرانية لم يعد عداء ايران لهويتنا القومية كعرب ولا مطامعها المتجذرة في اراضينا ومياهنا وثرواتنا سرا تخفيه لاغراض التكتكة مع انصارها العرب بل اصبح ستراتيجية قومية عامة معلنة وتعبر عن نفسها في خطوات متعاقبة لتحقيق حلم بني فارس المشابه لحلم بني صهيون والمكمل له ، لذلك فان ما في الواقع المعاش ما يكفي لتأكيد حقيقة ميدانية وهي ان صراعنا مع ايران صراع وجود . هل هذا ادعاءنا نحن ؟ كلا ابدا فبالاضافة للواقع المعاش الذي يثبت ذلك فان قادة ايران اخذوا منذ اشهر يعترفون بان صراعهم معنا صراع وجود وليس صراع نظم او حدود .
لدينا الان تصريحان خطيران ، من بين عشرات التصريحات الاخرى ، يؤكدان ما سبق ذكره :
1 - فطبقا لما نقلته الوكالات العربية والعالمية فقد صرح قائد “معسكر عمار” والمقرب من خامنئي الملا مهدي طائب، في اجتماع ميليشيا الباسيج في التعبئة الجامعية قائلا أن “بقاء النظام الايراني مرهون ببقاء النظام السوري، فسوريا هي محافظة ايران الـ 35. وهي محافظة استراتيجية، واذا أراد العدو الاستيلاء على سوريا أو خوزستان ( يقصد الاحواز في التسمية الفارسية ) ، فالاولوية تفرض المحافظة على سوريا، لانه اذا استطاعت ايران الاحتفاظ بسوريا، فهي تستطيع استرجاع خوزستان. لكن في حال فقدت سوريا، لن تستطيع ايران ان تحتفظ بطهران" . وإعتبر الملا طائب أن “سوريا تشكل خط المواجهة مع الاستكبار العدو ”. كما أنه كشف ان “الجيش السوري لم يكن قادراً على ادارة الحرب في المدن السورية، لهذا السبب اقترحت ايران تشكيل ميليشا الباسيج السورية المؤلفة من 60.000 عنصر من “حزب الله”. وكلف الجيش السوري هذه الميليشيا مهمة حرب الشوارع”. المصدر وكالة ارض كنعان الفلسطينية 2013-02-15
2 – اما الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله اللبناني فقد اعتبر ( أن الازمة في سوريا أزمة وجود وليست أزمة سياسية فقط، وليست فقط أزمة وجود العلويين فهناك العلويون والشيعة والمسيحيون والدروز ويوجد قطاع كبير من السنة الذين ليسوا سلفيين ولا يسيرون معهم ويوجد صوفيون وعلمانيون .) واضاف قاسم : ( بات واضحا اليوم أن المشكلة في سوريا ليست مشكلة موالاة ومعارضة، بل المشكلة في سوريا مشكلة قرار دولي إقليمي عربي يريد إسقاط النظام لإسقاط جزء من مشروع يخالف المسار الإميركي الإسرائيلي، وبوضوح النظام يدافع عن نفسه مع أنصاره في معركة يراها معركة وجود وليست معركة سلطة ) . شبكة جبهة العمل المقاوم اللبنانية 12 آذار 2013
ماذا يترتب على هذه الاعترافات الخطيرة ؟ وهل تؤكد اطروحتنا الرئيسة وهي ان صراعنا مع ايران صراع وجود وليس صراعا سياسيا او صراع حدود ؟ ما هي الجوانب التي لم يتطرق اليها اغلب الكتاب والخبراء في طبيعة الدور الايراني وصلته بالنظام السوري ؟ دعونا نحلل مضامين هذين التصريحين وما ينطويان عليه من نتائج خطيرة تثبت صحة تقويمنا لحقيقة ايران . يتبــــــــــــــــع ..
Almukhtar44@gmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٩ )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة الثائر العربي المصورة :: مقالات مختارة-
انتقل الى: