مجلة الثائر العربي المصورة

اهلاوسهلا بكم
 
الرئيسيةاليوميةالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٦ )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح المختار



المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 07/12/2012

مُساهمةموضوع: ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٦ )   الإثنين أبريل 01, 2013 3:12 pm



ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٦ )
صلاح المختار
لو امطرت السماء حرية هناك عبيد سترفع الشمسية
مثل

لقد تناولنا موضوع تحريض حافظ اسد لقادة ايران على عدم التصالح مع العراق رغم انهم اقتنعوا بالصلح معه طبقا لشهادة مصطفى طلاس لانه يثبت ان حافظ اسد اكبر عدو للشعب العراقي بصورة خاصة في تاريخه كله لانه لم يواجه كوارث كالتي واجهها منذ بدأت ايران محاولاتها غزو العراق ، وما ان نجح العراق في اقناع قادة ايران بالتصالح بعد ان فقدوا الامل بالانتصار عليه وقدم شعب العراق انهرا من الدم لاجل ايصال قادة ايران الى ذلك حتى جاء حافظ واعاد اليهم الامل وايقظ فيهم المطامع ، فهاهو قائد عربي يشجعهم على مواصلة الصراع مع العراق ويعدهم بقرب سقوط نظامه الوطني فلم لا يعودون للتشدد في معاداة العراق ؟
احقاد حافظ هذه على شعب العراق وضعته بجدارة في موقع اخطر خائن من بين كل الحكام العرب ، وهذه الخيانة الاختيارية وحدها تكفي لحجب اي صفة وطنية عنه ووضعه في خانة اكبر خونة التاريخ العربي ، لان اكثر الحكام العرب فرضت عليهم الخيانة ولم تكن لهم خيارات اخرى لضعفهم او لقلة حيلتهم وتخلفهم بعكس حافظ الذكي والمثقف والعارف بالستراتيجيات الدولية والاقليمية والمتقن لفنون المناورة كما اثبتت تجربته الطويلة في سوريا ونجاحه في تصفية اذكى رجالات سوريا .
ومع ذلك فان نظام اسد لديه خيانات اخرى خطيرة وفيما يلي اهم الخيانات البارزة :
التخريب الداخلي
1 – تخريب التيار القومي العربي : اول واخطر مهمة تخريبية قام بها حافظ اسد كانت محاولته تدمير اكبر واهم تيار قومي عربي عولت عليه الجماهير في التحرير وتحقيق العدالة والوحدة العربية وهو البعث ، عندما قام بانقلابه الاسود يوم 23 1966 / 2 / وكانت تلك البداية المنظمة لشيطنة البعث تمهيدا لتدميره من داخله وهو ما قام به حافظ اسد خير قيام بتدميره للبعث في سوريا وتحويله الى اداة مخابراتية صرفة بينما حاول شق الحزب خارج سوريا وسخر كل امكانات سورية لتحقيق ذلك ، والان ونحن نعيش ربيع بني صهيون الذي نتج عن انتفاضات عفوية لا تقودها طليعة منظمة وليس لديها ستراتيجية صراع واضحة ففقدت مسارها وتحولت الى فوضى هلاكة احرقت الاخضر واليابس نزداد ثقة بان تصفية البعث في سوريا ومحاولات شقه خارجها والتي قام بها اسد ومخابراته وجواسيسه ، كانت المهمة الاخبث لاسد ورهطه لانها كانت تستهدف تجريد الامة من التنظيم الثوري القومي القادر على قيادة الجماهير نحو تحقيق اهدافها الوطنية والقومية ومن ثم تركها ضحية للعفوية والارتجال وفقدان التجارب وتلك من اهم شروط انتصار الانتفاضات الوطنية . نعم كان حافظ اسد اول منفذ لخطة شيطنة البعث وكان اول ممارس لخطة اجتثاث البعث وبول بريمير ليس اكثر من تلميذ لديه وهذا الترابط العضوي بين الاجتثاث والشيطنة هو الذي جعل ذلك الانقلاب لا يتنصل من اسم البعث بل بالعكس تمسك به لان له وظيفته اخطر من ضرب البعث . ولو كان هدف الاسد اسقاط نظام البعث فقط كان بامكانه اسقاطه واعلان نظام بديل باسم اخر معاد للبعث كما فعل قبله عبدالسلام عارف في العراق في 18 تشرين الثاني عام 1963 حينما قام بانقلاب دموي ضد البعث الذي نصبه رئيسا للجمهورية ، لكن اسد لم يفعل ذلك بل تمسك باسم البعث وتعمد الادعاء بانه يمثل البعث وعين قيادة قومية من عناصر لم تكن في موقع قيادي يؤهلها لذلك وليست لها صفة شرعية ، واستغل وضعها الضعيف ذاك لامرار ما يريد بنزعة ديكتاتورية فوقية معروفة ، وكانت النتيجة هي الخروج الكامل عن عقيدة ومبادئ البعث القومية –الاشتراكية والتنصل عن ستراتيجيته القومية التاريخية وتبني ممارسات مشبوهة ثم خيانية مقترنة تلقائيا بنهج فساد وافساد منظمين لمن كان يعمل تحت امرته باسم البعث وكل ذلك تم باسم البعث ، والاهداف كانت متعددة : اولا تحقيق الثراء السريع له ولبطانته واشباع نزعاته للسلطة والتسلط ، وثانيا تدمير ابرز امل للامة العربية في التحرر والوحدة وهو التنظيم الثوري الجماهيري القوي ، وثالثا شيطنة البعث عبر تشويه صورته الاصلية نتيجة كل ممارساته المنحرفة والتخريبية .
ولهذا فان علينا الانتباه الى حقيقة خطيرة لا يجوز عدم الانتباه اليها وهي ان اول من حاول تطبيق الخطة الامريكية – الصهيونية المسماة ( اجتثاث البعث ) لم يكن الغزو الامريكي للعراق في عام 2003 بل حافظ اسد ونظامة الخادم للصهيونية والغرب وايران في ان واحد من اجل مصالحه الانانية ، هذه الخطة التي بدأ تطبيقها مباشرا بعد النجاح الباهر الذي حققه البعث في عام 1963 باستلامه السلطة في العراق وسوريا وبدأ محاولات تطبيق مبادئه القومية الاشتراكية وستراتيجيته القومية القائمة اساسا على تحرير فلسطين وكان الهدف عدم السماح للبعث بتحقيق اي خطوة على طريق تحقيق اهدافة القومية والاشتراكية وجعل الجماهير تنفض من حوله نتيجة الفشل في التطبيق والاكتفاء بشعارات جوفاء .
2 – تدمير النسيج الاجتماعي السوري : في ظل نظام الاسد تحولت سوريا من بلد يعيش ببساطة ولكن دون ازمات جوع خطيرة وبلا فقر مدقع واسع النطاق الى مرتع لابشع اشكال الفساد والافساد المنظمين وافقر شعبها لدرجة اضطرار بعض الفقراء الى تغيير الطائفة من اجل المال ، وهو ما استغلته ايران ابشع استغلال وكأن الافقار المنظم للشعب السوري كان يهدف اساسا لجعله يتقبل تغيير الدين او الطائفة والولاء السياسي من اجل الحصول على مال . وادي الافقار المنظم للشعب الى تغيير اهتمامات الناس من التركيز على القضايا القومية والوطنية الى التركيز على كيفية الحصول على الرزق لعوائلهم .
ويكفي تذكر ان عائلة الاسد كانت عائلة متوسطة الحال وليس فيها اثرياء لكنها تحولت وامتلكت المليارات من سرقة اموال الشعب ومعها طفيليين اثروا من خلال خدمة عائلة الاسد . وهذا التغيير بحد ذاته ولوحده كاف لادانة نظام الاسد بشدة .
3 – زرع الفتنة الطائفية في سوريا : علينا ان نذكّر بان اسد الاب والابن ليسا متدينين وانما هما يسعيان لتحقيق مكاسب لهما ولاسرتهما ولمن يستخدمانه لدعم النظام ، ولذلك وجد حافظ اسد ان خير وسيلة للوقوف بوجه البعث الذي انقلب عليه وقتل قادة منه وسجن اخرين وسرق اسمه هي التحصن بالطائفية واستخدام ابناء طائفة لتكوين القوة الاساسية في الجيش والمخابرات والدولة لحماية نظامة ومنع اسقاطه . ولذلك تميز حكم الاسد الاب بانه باني ومؤسس الفتنة الطائفية في سوريا والتي وصلت في احداث حمص عام 1982 الى حد ارتكاب مجزرة طائفية مروعة ذهب ضحيتها الاف الابرياء من غير المتورطين في الصراع وقتها ، وكانت القوة المفرطة هي لغته الطاغية مع من يعترض على حكمه . ولذلك فان طائفية الوضع السوري لايمكن تفسيرها الا برغبة الاسد في الانفراد بحكم وسرقة سوريا . وهكذا تحولت سوريا قلعة القومية العربية ومنبع الفكر القومي العربي الى اخطر مراكز الفتنة الطائفية والتي نرى الان اثارها ونتائجها الكارثية . ويكفي ان نشير الى ان نظام الحكم باعتماده على طائفة تشكل اقلية صغيرة كانت فقيرة او معدمة ماديا قد انتج ظاهرة سيطرة الاقلية على القوات المسلحة والمخابرات والدولة رغم وضع واجهات من طائفة اخرى لا تحل ولا تربط مثل عبدالحليم خدام ومصطفى طلاس ، واللذين وضع تحتهما من يسيطر على تنفيذ قرارهما اذا تعارض من مصالح النظام او الفئة الحاكمة من الطائفة واغرقا في الفساد مثل الباقين .
4 – تغيير وظيفة الجيش السوري وقوى الامن : من اخطر اعمال اسد نجاحه بتحويل القوات المسلحة واجهزة الامن الى اداة لخدمة حكم الاقلية والذي قام على اثراء رموز منها بتمليكها العمارات والشركات والمال في البنوك وافقار الاغلبية ، وتلك عملية لم تدمر الجيش وقوى الامن فقط وتحولها الى اداة قمع شرسة بل ايضا قضت على الطابع الوطني للجيش السوري واجهزة الامن . ولذلك حصلت القطيعة وتبدد اعتبار الجيش وتلك الاجهزة اداة حماية الشعب داخليا وخارجيا ، وهذا ما نراه منذ عام 2011 حينما بدأت الانتفاضة السورية بكامل صورته المأساوية .
5 – زرع الفرس في سوريا : لم يكن لايران وجود في سوريا قبل حافظ اسد لكنه بحكم شراكته الستراتجية معها تمكن من زرع وجود بشري وعقائدي للفرس الصفويين في سوريا مبنيا على استغلال الافقار المنظم للشعب السوري من اجل شراء الانتماءات الطائفية بالمال الايراني الذي تدفق على سوريا من بداية السبعينيات واصبح مؤثرا قويا في السوق السوري . وهذا الزرع البشري يتجاوز في خطورته اذا اكتمل الوجود السياسي والامني الايراني في سوريا ولبنان بمراحل لانه يؤسس قواعد بشرية قوية لايران مثل سكن ايرانيين بالالاف في سوريا حول وقرب مرقد السيدة زينب او من ذوي اصول ايرانية من العرب العراقيين واللبنانيين ، ويتضمن ذلك الزرع السكاني تنفيذ ايران خطة تزويج السوريين بايرانيات او العكس ، بالاضافة لنشر الحسينيات في سوريا بنفس طريقة التبشير المسيحي في الوطن العربي والعالم ، وهي طريقة تقوم على استفزاز الطرف الاخر ودفعه للتعصب الطائفي .
6- اقامة نظام استبدادي : عمق حافظ اسد الصراعات مع القوى السياسية الاخرى باسم البعث امعانا في شيطنة البعث وليس نتيجة قلة الخبرة كما فعل الحزب في العراق بعد ثورة رمضان عام 1963 فحافظ اسد جاء بعد سبع سنوات من تجربة الحزب في العراق وهو مسلح بدروس تلك التجربة العراقية وعرف كيفية معالجة مشاكل الصراع الحزبي لكنه اهتم فقط بكيفية الوصول للحكم والانفراد به وليس جعل البعث مستفيدا من اخطاء الحكم في العراق وبعده في سوريا بين عامي 1963 و1966 .
7 – تسليم الجولان لاسرائيل : من اكبر الغاز نظام الاسد والتي تدينه لغز تسليمه الجولان الى اسرائيل ، ففي عام 1967 واثناء العدوان الصهيوني على مصر وسوريا والاردن اعلن راديو دمشق عن سقوط الجولان بيد القوات الاسرائيلية واعلن ممثل سوريا في الامم المتحدة نفس الخبر بينما كانت القوات السورية موجودة فيها ولم تكن القوات الاسرائيلية دخلت الجولان ابدا ! وقد نتج عن ذلك الاعلان اضطراب في صفوف الجيش السوري ادى الى انسحابه ودخول القوات الاسرائيلية الى الجولان دون قتال ! ومنذ ذلك الوقت تحتلها اسرائيل رغم انها منطقة خطيرة ستراتيجيا لانها مرتفعات حصينة جدا وكانت اسرائيل تخشاها جدا لانها تشرف على المستعمرات الاسرائيلية وتكفي بضعة مدافع لالحاق اقوى الاضرار بتلك المستعمرات ، اضافة لاشرافها على بحرية طبرية والتي تضم مخزونا مائيا ضخما كانت اسرائيل في امس الحاجة اليه كي تتوسع وتجلب مهاجرين يهود اليها .
والفريد في هذه الحادثة ان النظام السوري لم يفسر لغز اعلان سقوط الجولان من الراديو ومن منبر الامم المتحدة قبل دخول القوات الاسرائيلية اليها ! لقد مر اكثر من اكثر من 45 عاما على تلك الحادثة الخطيرة والغريبة ومع ذلك لم يفسر النظام السوري ذلك اللغز حتى بمنطق تبريري ، وبقي صامتا صمت الموتى عن هذه الفضيحة الفريدة في تاريخ الانسانية حيث كانت حادثة كبيرة كهذه تجبر من له علاقة بها على تفسيرها او تفسير موقفه ، الا نظام اسد فلا حافظ فسرها ولا ابنه بشار وضح ملابساتها ! لذلك تكون راي عام مقتنع بان نظام اسد تعمد تسليم الجولان لاسرائيل مقابل امتيازات اهمها حماية نظامه وتمكينه من البقاء ونشر نفوذه في لبنان وغيرها .
8 - رفض تحرير الجولان : نتيجة لتخريب هوية الجيش الوطنية والقومية اصبح عاجزا عن قتال الكيان الصهيوني وهذا ما تجلى بوضوح لا يقبل الشك في نتائج حرب اكتوبر عام 1973 والتي خطط لها الاسد والسادات وكانت المفاجئة منهما وليس من اسرائيل كما حصل في حرب عام 1967 ، ومع ذلك خسر الحرب وكانت اسرائيل تعتزم احتلال دمشق بعد اعادة احتلال الجولان فاخذت قواته تتقهقر مندحرة امام تقدم القوات الاسرائيلية التي شنت هجوما مضادا كبيرا لكن تدخل الجيش العراقي وقيامه فور وصوله ارض المعركة بشن هجوم مضاد على القوات الاسرائيلية اجبرها على التراجع بسرعة بعد ان عرفت يوجود قوات تقاتل بصورة مختلفة عن قتال الجيش السوري .
ومن المؤشرات الخطيرة على ان الاسد اراد ابقاء الجولان تحت الاحتلال الاسرائيلي هو رفضه التام لخطة وضعتها القوات العراقية بالتنسيق مع قيادة الجيش السوري لمواصلة الهجوم على القوات الاسرائيلية وطردها من الجولان فوافق الاسد لكنه في اليوم التالي وافق على قرار وقف اطلاق النار وطلب فورا من القوات العراقية مغادرة سوريا بلا ابطاء مع ان مرتفعات الجولان كان قد اعيد احتلالها وكان بامكان القوات العراقية تحريرها !!!
يتبـــــــــــــــــــــع ...
Almukhtar44@gmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٦ )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة الثائر العربي المصورة :: مقالات مختارة-
انتقل الى: