مجلة الثائر العربي المصورة

اهلاوسهلا بكم
 
الرئيسيةاليوميةالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٤ )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صلاح المختار



المساهمات : 10
تاريخ التسجيل : 07/12/2012

مُساهمةموضوع: ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٤ )   الإثنين أبريل 01, 2013 3:13 pm



ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٤ )
صلاح المختار
لو امطرت السماء حرية هناك عبيد سترفع الشمسية
مثل
النظام السوري ودول الخليج العربي

من المعروف عن النظام السوري الحقائق التالية التي نتحدى كل مدافع عنه ان يثبت عكسها فنحن شهود واطراف ولسنا نراقب من الخارج :
أ – حينما قام حافظ اسد وجماعته بانقلابه المعروف في 23شباط عام 1966 على البعث كانت امريكا والانظمة العربية ، وبالذات الخليجية ، اول واشد الداعمين لحافظ اسد وخطه ضد البعث وقيادته القومية ، لان ذلك الانقلاب وخصوصا بعد حسم الصراع في عام 1970 لصالح حافظ اسد وانفراده بالسلطة احدث اخطر انقسام وقتها في صفوف البعث وهو التيار القومي التحرري الاكبر والاهم المطلوب القضاء عليه من قبل امريكا والكيان الصهيوني . هذه حقيقة لا يجوز التغاضي عنها عند تحديد صلة النظام السوري بانظمة الخليجي العربي والتي كانت غير مبنية على حماية عروبتها بل كانت صلة رشا ومصلحة وفساد وتأمر مدعوم من قبل امريكا والكيان الصهيوني عل البعث ونهجه القومي التقدمي .
ان الفساد المنظم والكامل في سوريا تحت نظام الاسد بدأ من فوق ونزل الى تحت ، وكان الفساد قبل نظام الاسد بسيط وعادي ومسيطر عليه وكان للقانون قيمة وكانت الحكومة تتحكم فيها انواع من الديمقراطية الليبرالية، وهذا بحد ذاته دليل حاسم على ان اسد وجماعته وصل للسلطة بدعم امريكي صهيوني خليجي من اجل تخريب سوريا شعبا وقيما ومجتمعا وهوية قومية ، وبالفعل حول سوريا ، من قلعة العروبة ومنطلق اشعاع الفكر القومي واحد اهم مراكز الاشعاع الفكري العربي والليبرالية النسبية ، الى اخطر مقر للاستبداد والطائفية والفساد والصلح مع اسرائيل وتسخير سوريا لخدمة مخططات معادية للامة العربية خصوصا المخطط الشعوبي العنصري الفارسي ، وهو ما سنتناوله .
ب – الجامعة العربية والقمم العربية خصصت الاموال للنظام السوري بصورة شبه مستمرة تحت بند التعويض عن خسائر سوريا من جراء الصراع مع الكيان الصهيوني او دعمها ، ولذلك فان النظام اعتمد منذ عام 1970 على الدعم المالي الخليجي في تنمية الفساد المنظم ، وهنا لابد من التنبيه الى حقيقة معروفة وهي ان النظام الذي كان اركانه من حافظ اسد ونزولا عبارة عن موظفين يعتمدون في عيشهم على الراتب فقط في البداية تحولوا الى مليارديرية نتيجة الدعم الخليجي من جهة ، وسرقة اموال الشعب السوري من جهة ثانية ، وعلى فيلسوف ( يكفي ) وبطل الحب ( العذري ) لبشار ان يفسرا لنا من اين اتت ثروات عائلة الاسد واقاربه ومحيطه وهم كانوا فقراء وكان اغناهم بورجوازي صغير يعتمد على راتبه كمعلم او ضابط او موظف ؟ من اين امتلك حافظ واولاده مليارات الدولارات وسيطروا كأفراد وعوائل على الشركات والمؤسسات ؟ لو ان قانون من اين لك هذا طبق في سوريا فان قادة النظام وفي مقدمتهم حافظ ورفعت وخدام وطلاس وابناء واقارب حافظ اسد مثل رامي مخلوف واصف شوكت وغيرهما عسكريين ومدنيين السابقين والحاليين ستثبت عليهم تهم السرقة المنظمة للشعب لسبب بسيط جدا ومعروف لكل السوريين وهو ان اي واحد من هؤلاء لم يكن يملك اكثر من راتبه .
والاعتماد على الدعم الخليجي لاقطاب النظام كان كبيرا وجوهريا لدرجة ان هناك حقيقة كان يردها كثير منهم وهي ( ان لحم اكتاف النظام ) من السعودية ودول الخليج العربية ، وكانت اغلب المليارات تذهب لجيوب اسرة الاسد وازلامه وضباطه . اما السرقة العلنية للناس واموالهم وشركاتهم فهي اكبر واوضح من ان ينكرها احد لدرجة ان بشار وكل اركان النظام اعترفوا بعد قيام الانتفاضة الشعبية بوجود الفساد والمحسوبية ووعد بالقضاء عليه .
وتمتلأ افلام اليوتيوب بافلام فساد النظام السوري ومنها فيلم مؤثر جدا ومحزن لعصابات بشار وهي تقوم في عام 2010 بضرب واهانة استذا جامعي عراقي كبير السن هو الدكتور عبدالمجيد السعدون صاحب جامعة دار السلام الاهلية بعد اعداد فخ مخابراتي له من اجل مصادرة جامعته وتسجيلها باسم افراد في عائلة الاسد ، اكتبوا على اليوتيوب اسم دكتور عبدالمجيد السعدون الذي تخرج من جامعته الراقية عشرات الاطباء والمهندسين والعلماء السوريين وكانت افضل الجامعات في سوريا قاطبة ، سترون فيلما تظهر فيه حقارة مخابرات النظام السوري التي تضرب صاحب الجامعة وتجرحه في اذنه ورقبته وتشتم احدى اشرف العوائل العراقية وهي عائلة السعدون !
وفساد النظام الذي وعد بشار بتصحيحه ، بعد اكثر من اربعين عاما على ممارسته علنا ورغم انف كل الشعب ودون اي رغبة او قرار سابق للانتفاضة باصلاحه ، فساد بنيوي وليس فساد الحواشي او الاطراف الخارجية للنظام ، والفساد البنيوي لا يمكن اصلاحة لانه منغرز في جينات النظام وليس في ملابس اقطابه والطريقة الوحيدة للقضاء عليه هي التخلص من مؤسسية وراعيه وممارسيه وحماته ، اي القضاء على راس النظام الذي بدأ منه الفساد ، بعكس الفساد في الاطراف والهوامش والذي يمكن ان يظهر في نظام او حكومة ويمكن معالجته بمعاقبة المفسدين بحزم واجتثاثهم من الجذور وهذا ما تفعله القوانين في دول المؤسسات مثل اوربا .
ولا نريد الاطالة بهذه لفقرة لان ( فرسان ) الدفاع عن النظام السوري يقرونها ولا ينكرونها ابدا والانتفاضة السورية اعادت تأكيدها بادلة دامغة ابرزها اعترافات بشار ونظامه بوجود فساد كبير ، لذلك فان اهم سؤال يفرض نفسه رغما عن الجميع هو : ما معنى الفساد ؟ ان الفساد ، باتفاق جميع العارفين بطبيعته واثاره ، هو ، اولا وقبل كل شيء واخطر من اي شيء ، عملية تخريب الضمير بقبول الرشوة والسرقة والمحسوبية ، فليس ممكنا القيام بكل تلك العمليات من دون تخريب الضمير الذي لا يقبل باي ممارسة مشينة ، وبما ان الضمير ليس كما يمكن تقسيمه الى اجزاء وانما هو وحدة عضوية من المستحيل تقسيمها وفصل مكوناتها لانها قيمية مترابطة ومتداخلة عضويا ، فاما ان يوجد الضمير او لا يوجد ، لذا فان ممارسة الفساد وبصورة بنيوية كحالة النظام السوري يفضي الى خراب شامل وكامل لمنظومة القيم لدى الانسان ويحوله الى مخلوق ساقط قيميا ، اي مرتزق يقوم بخدماته للحصول على مكسب مادي خارج استحقاقه القانوني وهو لذلك مستعد لفعل اي شيء يحقق ما يريده هو وبغض النظر عن كافة القيم الاخلاقية والوطنية والقومية والانسانية والقانونية .
وهنا نصل الى مفصل حاسم يضع الفاسد في مكان اخطر من الفساد العادي فتخريب الضمير لا يتوقف عند حدود سرقة المال الحرام بل هو تخريب يشمل كل الممارسات خصوصا السياسية فلا خيانة ولا غدر ولا انحراف في السياسة الا بوجود ضمير شخصي مخرب وفاسد ، وهذه الحقيقة تعيدنا الى المربع التربوي الاول والاهم وهو ان كل الانحرافات تبدأ بالانحراف الاخلاقي والقيمي فما ان تنهار وتخرب منظومة القيم لدى الانسان حتى يتحول الى وحش مفترس في كل شيء وفي كل مكان ومع الجميع حتى مع اهله ، وهذا ما فعله رفعت الاسد الذي اجبره فساده وطمعه على محاولة الانقلاب على شقيقه الذي صنعه وصنع امواله من الصفر ثم بدأ يتأمر على ابن شقيقه علنا ، وهذا ما فعله مصطفى طلاس الذي اصبح مليارديرا من السرقات لكنه لم يقنع بكل ما سرقه من مليارات الدولارات بل زوج ابنته لثري سعودي اكبر منه كي ترث بسرعة ثرواته وهذا ماحصل فعلا اذ توفى السعودي وورثت المليارات ابنة طلاس ، كل ذلك وغيره تأكيد قاطع على ان تخريب منظومة قيم الانسان الخاصة تحرره من اي قيد اخلاقي وقيمي وتجعله مستعدا لفعل الى عمل اجرامي ولا اخلاقي ولا وطني .
ومن يريد ان يعرف جذور خيانات نظام الاسد الوطنية والقومية عليه ان يدرس علاقة فساده بتلك الانحرافات . ان مشاركة حافظ اسد في الحرب ضد العراق ماكان لها ان تحصل لو كانت لديه منظومة قيم تردعه وتذكره بان خلافاته مع العراق وقيادته لا تجيز له المشاركة في حربين ضد العراق حرب تحت قيادة امريكا في عام 1991 وحرب قبلها بقيادة ايران منذ عام 1980 وحتى عام 1988 . وان تدخل اسد في لبنان لقمع المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية في عام 1975 وانقاذ اليمين اللبناني ، ثم اغتيال قائد الحركة الوطنية الشهيد كمال جنبلاط ما كان يحصل لو كان لدى اسد ضمير وطني وقومي ويمنعه من التواطؤ مع امريكا واسرائيل في موضوع ضرب المقاومة . وان تخريب لبنان وزيادة ازماته الطائفية خطورة ونهب ثرواته وتسليط مخابراته على الشعب اللبناني وتحويل سيطرته على لبنان الى مشروع نهب كامل ومنظم ما كان ليحصل لو كان لحافظ اسد بقايا رادع اخلاقي ووطني . ان الاغتيالات المنظمة لاقرب اصدقاءه وتدميرحياتهم دون ان يرف له جفن مثلما فعل مع محمد عمران وصلاح جديد ونور الدين الاتاسي ويوسف زعين وعشرات اخرين ممن كانوا رفاقه ومات بعضهم في السجن بينما قتل البعض الاخر ماكان له ان يحصل لو كانت لديه بقايا احاسيس انسانية طبيعية . ان تعداد الانحرافات القيمية للنظام السوري لها بداية ولكنها بلا نهاية .
اذن هل فساد النظام السوري امر عادي ويسمح له بامتلاك ولو ملمح وطني واحد ؟ بالتاكيد كلا وكل ادعاءات الوطنية والقومية قدمت الاحداث اللاحقة عشرات الادلة على انها كانت مواقف محسوبة مخابراتيا لتدمير كل توجه وطني وقومي وتشويهه واحتواءه وافساده كما سنرى بالادلة .
لنفترض ان الاسد ليس عميلا لكنه فاسد حتى العظم ، والاسد الذي نعنيه هو حافظ وبشار، الاول انشأ امبراطورية الفساد والافساد والثاني ورثها وانغمس في فسادها بصفته بيئته الطبيعية ولم يعيد الثروة لاصحابها بل زادها بممارسة فساد منفلت تماما . فهل الفساد طبيعة سلبية فقط ؟ ام انه مظهر لفساد الذات والضمير والذي يهيأ لكافة انواع الانحراف العامة والخاصة ؟ اذ كيف يمارس الانسان الفساد دون ان يكون فاسد الضمير ؟
وهنا علينا التأكيد على ان الهوية الانسانية وحدة عضوية لايمكن تجزئتها ، واذا تجزأت انتهت كهوية واصبحت نثارا هلاميا لا ملامح له . اذن بما ان الفساد منظمومة متكاملة تبدا بهجر الضمير ، فان الوطنية ينقضها ويزيلها تهتك وفساد الضمير وغياب تحكمه بالانسان ، لان الوطنية اولا وقبل كل شيء موقف ضميري واخلاقي تفرضه اعتبارات محاكمات يجريها العقل ، فما ان يغيب الضمير وتخترق هيبته وسطوته حتى تنهار كل منظومة القيم ومنها القيم الوطنية والقومية . وهذا هو جذر عدم رؤية الاسد الاب والابن ان الاقدام على خطوات تخدم امريكا والعمل معها وتحت امرتها فيها ضرر او خروج على المسار الفولاذي للوطنية والقومية ، وهذا الامر تأكيد متعاقب ومتكرر على ان الوطنية ليست مجرد شعارات سياسية عامة بل هي في المقام الاول موقف اخلاقي ومبداي تحكمه منظومة قيم عليا لا يستطيع الانسان السوي تجاوزها .
يبقى سؤال قد يغيب عن اذهان البعض وهو : هل الانظمة العربية التي تأمرت على فلسطين والعراق اخطر من النظام السوري ؟ بالتاكيد كلا فلئن كانت هذه الانظمة مكشوفة بارتباطاتها مع امريكا وبعضها مع الكيان الصهيوني ومحمية من قبل امريكا ولا تملك ارادة فعالة وقرار مستقل في الاحوال العادية ، فان النظام السوري لديه ارادة ويصر على الادعاء بانه مستقل و(مقاوم) وممانع مما يجعل ارادته ( الحرة ) ارادة لصوص وخونة يختاون اللصوصية والخيانة بحرية وبلا اضطرار ويتعاون مع الشيطان من اجل مصلحة انانية غير مشروعة ، فالنظام السوري لم يترك سلبية لتلك النظم المحمية لم يرتكبها من القتال تحت امرة امريكا ضد العراق ، الى الفساد والافساد المنظم داخل وخارج سوريا ، الى الاحتواء المنظم للمقاومة الفلسطينية وتخريبها من داخلها ! الى التعاون مع امريكا وتنفيذ خطط اسرائيل في لبنان بضرب مشروع المقاومة الحقيقي والاصلي في عام 1975بدخوله لبنان !
نعم النظام السوري يملك ارادة وقوة ونوع من الاستقلال لكنه سخره لخدمة امريكا واسرائيل وايران وانظمة الخليج من اجل تحقيق مصالحه الخاصة كنظام فاسد ومفسد ، وهذه الحالة اخطر واشد تدميرا من حالات انظمة عربية تابعة لامريكا وتتنازل لاسرائيل نتيجة ضعفها وتخلفها واعتمادها على الحماية الامريكية . هل تتذكرون ذلك ؟ اذا كان هناك من لا يتذكر خيانات وانحرافات النظام السوري فعلينا التذكير بها لتحقيق افضل ربط بين المواقف ونتائجها ... يتبع .
Almukhtar44@gmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ازمة الوعي الاحول : الرؤية المعطوبة ( ح٤ )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة الثائر العربي المصورة :: مقالات مختارة-
انتقل الى: