مجلة الثائر العربي المصورة

اهلاوسهلا بكم
 
الرئيسيةاليوميةالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الغيرة والوطنية المطلوبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بشير الغزاوي



المساهمات : 99
تاريخ التسجيل : 07/12/2012

مُساهمةموضوع: الغيرة والوطنية المطلوبة    الجمعة مارس 22, 2013 1:32 pm


الغيرة والوطنية المطلوبة
الغيرة والوطنية المطلوبة
د. شاكر كريم القيسي
الاخلاق منظومة قيمية، وشعبنا العراقي الابي شأنه شأن تلك الشعوب يتمتع بمنظومة اخلاقية خاصة به، شكلت ولا زالت تشكل هويته الوطنية العراقية.
من هنا عندما نتحدث عن الوطنية والغيرة، فأن الوطني والغيور كلمة واحدة تؤدي الى مدلول منطقي واحد ، هو الغيرة الذاتية، فالوطني يعني انتماء الذات لحماية الوطن، أي ان الدفاع عن الوطن يصدر عن الذات،
، والغيور هو الذي يعطي اكثر مما يأخذ أي ان غيرته تدفعه لان يبذل جهد اضافي لاهم رمز من رموز شرفه وانتمائه الوطني.
فالوطن حمية عامة، تنشأ في الوجدان الفردي بداية، ثم تتطور بالوعي الوجداني، الا ان تستقر على قاعدة الدفاع الوطني، فأنا ادافع عن وطني من وجدان فردي تحسس بواقعه او تحسس واقعه الراهن، وحين انجز مهمتي في الدفاع عن وطني اشعر بعلو وجداني في وطني، وذلك ان الوطنية الحقة هي ملخص تجربة الوجدان الفردي أزاء الوطن.
وليس كما يحصل اليوم عند الكثير من يتحدثون عن الوطنية، والغيرة وحب الوطن وهم ألد اعداء الوطن حتى وان كانوا من ابناءه، فخيانة الامانة والفساد تسم كثيرا من هؤلاء الذين فضحهم الشعب واسماهم بأسمائهم سواء في التظاهرات الشعبية العارمة او من خلال وسائل الاعلام خاصة بعد ان تجرد الكثير منهم عن جنسيته الوطنية او انسلخ منها تماما ولازال متمسكا بجنسيته الاجنبية، بل معتزا ومتفاخرا بها.
فالوطنية بكونها وعيا وطنيا هي تجربة الادراك الذاتي، ان ندرك كيف نتحسس للوطن، أي اننا ينبغي ان ندرك( كلا في مسؤوليته) ان للفرد مهمة دفاعية عن وطنه او مهمة بنائية في مرحلة اخرى، فاذا ادرك مثل هذه المهمة، فأن وطنيته تجوهرت في ادراكه، اصبح ادراكا وطنيا، والفرد المدرك الوطني هو المواطن الصالح في أي عهد. لاان يبقى يحمل ولاءين او اكثر.. ولاء للوطن الاصل واخر قد يكون اكثر للبلد الذي منحه الجنسية فاذا تحقق الولاء الولادي في المواطن الصالح عندما يستذكر ايام الطفولة وهو ينشد في ايام الخميس عند رفعة العلم في مدرسته للوطن وحبه، غدت وطنيته ولائية، ترى الوطن ليس ارضا فحسب، بل تراه وجدانا انسانيا من وعي الطفولة الى وعي الكهولة، ويصبح ذلك في المواطن الصالح ضميرا وطنيا، بكامل احساسه الوطني وبكامل ادراكه المنطقي.
وهذا ما يجعله يشعر بوطنيته وحنينه للوطن اكثر عندما يكون في الغربة مهجرا او مغتربا، متذكرا بأحلام طفولته، وبأحلام اجداده، بعبير الماضي وحنين الوطن، وان الماضي يتدفق في ضميره وهو يترجم احساس حضوره الاني، وانية الضمير هي حتما انية تأريخيه وليست زمنية، ولهذا يصبح المواطن الصالح هو انسان مستقبلي، ينتج مستقبلا حضاريا وبدافع ان المستقبلي هو حضاري وبالية زمنية وبدافع اخر، ان الحضاري هو مستقبلي وبغريزة الية ومن هكذا ولاء يتحقق الوطن، تصبح المواطنة تاريخا وطنيا، ويصبح المواطن الصالح مواطنا تاريخيا، ينتج وعيا تاريخيا، وطنا تاريخيا ولكن هذا الوعي وهذه الوطنية لاتشمل من لازال يتمسك بالمسؤولية في الدولة وهو متمسك بالولاء لجنسية اخرى يرفض التخلي عنها بمعنى انه وضع خط رجعة او العودة الى بلده الذي منحه الجنسية وخصص له راتب الاعالة الاجتماعية ولا زالت عائلته تتحدث وتعيش في هذه الدولة او تلك وتعتز بجنسيتها الاجنبية على انها الجنسية الام. متناسيا ان الوطن يمتد في وجدان الغيارى، بل اصبح الوجدان هو الوطن والوطن هو وجدانه لان الارتباط الحي بين الوطن وضرورته، بين التاريخ واداته الوطن، او بين الانسان وجدله الوجداني في وطنه فالوطن هو تاريخ وجدان الفرد في صيرورته الدائمة وليس غير ذلك.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الغيرة والوطنية المطلوبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجلة الثائر العربي المصورة :: مقالات مختارة-
انتقل الى: